شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص110

دار الفكر - بيروت

[كتاب اللقطة والضالة والآبق]

[مسألة وجد مالا في قرية أو مدينة]

1383 - مسألة: من وجد مالا في قرية - أو مدينة، أو صحراء في أرض العجم، أو أرض العرب العنوة أو الصلح مدفونا أو غير مدفون إلا أن عليه علامة أنه من ضرب مدة الإسلام - أو وجد مالا - قد سقط - أي مال كان -: فهو لقطة، وفرض عليه أخذه، وأن يشهد عليه عدلا واحدا فأكثر، ثم يعرفه ولا يأتي بعلامته، لكن تعريفه هو أن يقول في المجامع الذي يرجو وجود صاحبه فيها أو لا يرجو: من ضاع له مال فليخبر بعلامته، فلا يزال كذلك سنة قمرية، فإن جاء من يقيم عليه بينة، أو من يصف عفاصه ويصدق في صفته، ويصف وعاءه ويصدق فيه، ويصف رباطه ويصدق فيه، ويعرف عدده ويصدق فيه، أو يعرف ما كان له من هذا.

أما العدد، والوعاء، إن كان لا عفاص له ولا وكاء، أو العدد إن كان منثورا في غير وعاء -: دفعها إليه - كانت له بينة أو لم تكن.

ويجبر الواجد على دفعه إليه ولا ضمان عليه بعد ذلك.

ولو جاء من يثبته ببينة فإن لم يأت أحد يصدق في صفته بما ذكرنا ولا بينة فهو عند تمام السنة مال من مال الواجد - غنيا كان أو فقيرا يفعل فيه ما شاء، ويورث عنه، إلا أنه متى قدم من يقيم فيه بينة أو يصف شيئا مما ذكرنا فيصدق ضمنه له - إن كان حيا، أو ضمنه له الورثة - إن كان الواجد له ميتا.

فإن كان ما وجد شيئا واحدا كدينار واحد، أو درهم واحد، أو لؤلؤة واحدة، أو ثوب واحد، أو أي شيء كان كذلك لا رباط له، ولا وعاء، ولا عفاص -: فهو للذي يجده من حين يجده ويعرفه أبدا طول حياته، فإن جاء من يقيم عليه بينة قط: ضمنه له

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية