المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص126
دار الفكر - بيروت
الجندل، والكثكث وأين وجدوا هذا الإجماع؟ بل كذبوا في ذلك وإذا أدخلت اللقطة في ملكه بانقضاء الحول الذي عرفها فيه، فإن أعطاها غنيا، أو أغنياء، أو قارون - لو وجده حيا - أو سليمان - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو كان في عصره لكان ذلك مباحا لا شيء من الكراهية فيه. وقالوا: قد شك يحيى بن سعيد في أمر الملتقط بأن يستنفقها، أهو من قول يزيد مولى المنبعث؟ أو من قول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -؟ وقطع مرة أخرى على أنه من قول يزيد قلنا: وقد أسنده يحيى أيضا - وهذا كله صحيح فيه؛ لأنه سمعه مرة مسندا، وسمع يزيد يقول: من فتياه أيضا.
ثم يقول: لكن ربيعة لم يشك في أنه قول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وكذلك أيضا لم يشك بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -. روى مالك، وسفيان الثوري عن ربيعة عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها» . وروى حماد بن سلمة عن ربيعة عن يزيد بن خالد عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها» . وروى حماد بن سلمة عن ربيعة عن يزيد عن زيد بن خالد عن النبي - عليه السلام -: «فإن جاء صاحبها فعرفها فادفعها إليه وإلا فهي لك» . وروى سفيان بن عيينة: أن ربيعة أخبره أن يزيد مولى المنبعث حدثه عن زيد بن خالد «عن النبي - عليه السلام - أنه سئل عن اللقطة؟ فقال: عرفها سنة، فإن اعترفت وإلا فاخلطها بمالك.» ورويناه من طريق سعيد بن منصور نا عبد العزيز بن محمد - هو الدراوردي -
#