شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص133

دار الفكر - بيروت

وروينا أيضا هذا عن شريح أنه جعل ولاء اللقيط لمن التقطه وصح عن إبراهيم النخعي ما رويناه من طريق محمد بن جعفر نا شعبة عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي قال: اللقيط عبد. وقد روينا هذا عن عمر بن الخطاب كما روينا من طريق ابن أبي شيبة نا وكيع نا سفيان عن سليمان - هو أبو إسحاق الشيباني - عن حوط عن إبراهيم النخعي قال: قال عمر: هم مملوكون - يعني اللقطاء -. ومن طريق ابن أبي شيبة نا سفيان - هو ابن عيينة - عن عمرو بن دينار عن الزهري عن رجل من الأنصار قال: إن عمرا أعتق لقيطا.

ومن طريق ابن أبي شيبة نا وكيع نا الأعمش عن زهير العنسي أن رجلا التقط لقيطا فأتى به علي بن أبي طالب فأعتقه. قال أبو محمد: لا يعتق إلا مملوك. قال علي: فإن قيل: قد رويتم من طريق ابن أبي شيبة نا وكيع نا شعبة قال: سألت حماد بن أبي سليمان، والحكم عن اللقيط؟ فقالا جميعا: هو حر فقلت: عمن؟ فقال الحكم: عن الحسن عن علي.

ورويتم عن وكيع عن سفيان عن زهير بن أبي ثابت، وموسى الجهني قال موسى: رأيت ولد زنا ألحقه علي في مائه.

وقال زهير عن ذهل بن أوس عن تميم بن مسيح قال: وجدت لقيطا فأتيت به علي بن أبي طالب فألحقه في مائه؟ قلنا: ليس في هذا خلاف لما ذكرنا قبل؛ لأن قول عمر هو حر، وقول الحسن عن علي هو حر، إذا ضم إلى ما روي عنهما من أن كل واحد منهما أعتق اللقيط، مع ما روي عن عمر من أنهم مملوكون، وأن ولاءه لمن وجده، اتفق كل ذلك على أن قولهما - رضي الله عنهما - هو حر -: أنه إعتاق منهما له في ذلك الوقت.

وإن العجب ليطول ممن ترك السنة الثابتة لرواية شيخ من بني كنانة عن عمر بن الخطاب أنه قال " البيع عن صفقة أو خيار " ولو سمعنا هذا من عمر لما كان خلافا للسنة في أن البيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، أو يخير أحدهما الآخر، بل كان يكون موافقا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية