المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص17
دار الفكر - بيروت
الله - صلى الله عليه وسلم -: وقال أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد، وأبو سليمان: لا تجوز الإجارة على ضراب الفحل.
وروينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان الثوري عن شوذب أبي معاذ قال: قال لي البراء بن عازب: لا يحل عسب الفحل.
ومن طريق الأعمش عن عطاء بن أبي رباح قال: قال أبو هريرة «أربع من السحت، ضراب الفحل، وثمن الكلب، ومهر البغي، وكسب الحجام» .
وقال عطاء: لا تعطه على طراق الفحل أجرا إلا أن لا تجد من يطرقك وهو قول قتادة.
قال أبو محمد وأباح مالك الأجرة على ضراب الفحل كرات مسماة - وما نعلم لهم حجة أصلا، لا من نص ولا من نظر.
ورووا رواية فاسدة موضوعة من طريق عبد الملك بن حبيب - وهو هالك - عن طلق بن السمح ولا يدرى من هو؟ عن عبد الجبار بن عمر - وهو ضعيف -: أن ربيعة أباح ذلك - وذكره عن عقيل بن أبي طالب: أنه كان له تيس ينزيه بالأجرة.
قال أبو محمد: قد أجل الله قدر عقيل في نسبه وعلو قدره عن أن يكون تياسا يأخذ الأجرة على قضيب تيسه.
وأما أجرة الحجام فقد ذكرنا عن أبي هريرة تحريمها - وروي عن عثمان أمير المؤمنين أيضا - وعن غيره من الصحابة - رضي الله عنهم -.
#