شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص169

دار الفكر - بيروت

فإن قالوا: قد تلد لستة أشهر؟ قلنا، وقد تسقط قبل ذلك، والإسقاط أخوف من الولادة أو مثلها - فظهر فساد هذا القول جملة. وبالله تعالى التوفيق.

قال علي: ثم نأخذ بحول الله تعالى وقوته في قول من قال: بأن أفعال المريض، ومن خيف عليه الموت من الثلث؟ قال أبو محمد: احتجوا بالخبر الثابت المشهور من طريق ابن سيرين، وأبي لمهلب، كلاهما عن عمران بن الحصين: «أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين، وأرق أربعة» .

وجاء في بعض الروايات: أنه - عليه السلام - قال فيه قولا شديدا. وبالخبر الصحيح الثابت من طريق مالك؛ وابن عيينة، وإبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: «جاءني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني من وجع اشتد بي فقلت: يا رسول الله قد بلغني من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي. أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال - عليه السلام -: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، ثم قال - عليه السلام -: الثلث، والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» وذكر باقي الخبر

قالوا: فلم يأذن له - عليه السلام - بالصدقة بأكثر من الثلث.

وبخبر رويناه من طريق محمد بن عبد الملك بن أيمن نا يزيد بن محمد العقيلي نا حفص بن عمر بن ميمون عن ثور بن يزيد عن مكحول عن الصنابحي عن أبي بكر الصديق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية