المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص182
دار الفكر - بيروت
عمر بن الخطاب أن لا أجيز عطية جارية حتى تلد ولدا، أو تحول في بيتها حولا.
ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا إسماعيل بن أبي خالد نا الشعبي قال: قال شريح: أمرني عمر بن الخطاب أن لا أجيز لجارية مملكة عطية حتى تحيل في بيت زوجها حولا أو تلد ولدا، قال: فقلت للشعبي: كتب إليه عمر فقال: بل شافهه به مشافهة.
ومن طريق ابن أبي شيبة نا ابن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي قال: قرأت كتاب عمر إلى شريح بذلك، وذلك أن جارية من قريش قال لها أخوها وهي مملكة: تصدقي علي بميراثك من أبيك؟ ففعلت، ثم طلبت ميراثها فرده عليها
ورويناه أيضا من طريق الحجاج بن المنهال حدثنا يزيد بن زريع عن داود بن أبي هند عن خلاس بن عمرو قال: وكتب عمر بن الخطاب: لا تجيزوا نحل امرأة بكر حتى تحيل حولا في بيت زوجها أو تلد ولدا.
قال أبو محمد: وهو قول شريح كما روينا من طريق حماد بن سلمة عن قتادة، وأيوب السختياني، وهشام بن حسان كلهم عن محمد بن سيرين: أن شريحا قال في المرأة إذا وهبت من مالها: فإنه لا تجوز لها هبتها حتى تلد ولدا، أو تبلغ، أنى ذلك وهو سنة.
ومن طريق ابن أبي شيبة عن أبي داود الطيالسي عن سعيد بن عبد الرحمن عن الحسن، ومحمد بن سيرين، قال محمد: لا تجوز لامرأة عطية حتى تحول حولا أو تلد ولدا، فقال الحسن: حتى تلد ولدا أو تبلغ، أنى ذلك.
ومن طريق ابن أبي شيبة نا عبيد الله بن عثمان بن الأسود عن عطاء ومجاهد قالا جميعا: لليتيمة خناقان لا يجوز لها شيء من مالها حتى تلد ولدا، أو تمضي عليها سنة في بيت زوجها - وهو قول قتادة، والشعبي، إلا أنه اختلف عنه إذا عنست قبل ذلك - فروينا عنه من طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت للشعبي: أرأيت إن عنست أيجوز - يعني هبتها؟ قال: نعم.
وروينا عنه من طريق ابن أبي زائدة عن إسماعيل بن أبي خالد قلت للشعبي: أرأيت إن عنست؟ قال: لا يجوز، كلاهما من طريق ابن أبي شيبة عن وكيع، وابن أبي زائدة
#