المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص192
دار الفكر - بيروت
يقول: «أشهد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصلى قبل الخطبة - ثم خطب فرأى أنه لم يسمع النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة وبلال قائل بثوبه، فجعلت المرأة تلقي: الخاتم، والخرص، والشيء» .
ومن طريق مسلم نا أبو الربيع الزهراني نا حماد - هو ابن زيد - نا أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه «أمر أن يخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور» .
ومن طريق مسلم نا قتيبة نا إسماعيل بن جعفر عن داود بن قيس عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح العامري عن أبي سعيد الخدري «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج يوم الأضحى، ويوم الفطر، وكان يقول: تصدقوا تصدقوا، وكان أكثر من يتصدق النساء» فهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء بالصدقة عموما.
نعم، وجاء «ولو من حليكن» ، وفيهن العواتق المخدرات ذوات الآباء وذوات الأزواج " فما خص منهن بعضا دون بعض، وفيهن المقلة، والغنية فما خص مقدارا دون مقدار، وهذا آخر فعله - عليه السلام -، وبحضرة جميع الصحابة، وآثار ثابتة - ولله تعالى الحمد.
[مسألة للمرأة أن تتصدق من مال زوجها]
1397 -
مسألة: وللمرأة حق زائد، وهو أن لها أن تتصدق من مال زوجها أحب أم كره، وبغير إذنه غير مفسدة، وهي مأجورة بذلك، ولا يجوز له أن يتصدق من مالها بشيء أصلا إلا بإذنها، قال تعالى: {ولا تكسب كل نفس إلا عليها} [الأنعام: 164] فبطل بهذا حكم أحد في مال غيره.
ثم وجب أن يخص من ذلك ما خصه الله تعالى على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما ذكرنا من طريق أسماء بنت أبي بكر الصديق في الباب الذي قبل هذا.
وروينا من طريق مسلم نا محمد بن رافع نا عبد الرزاق نا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ولا.
#