شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص206

دار الفكر - بيروت

اليمين -: لزمه كل ذلك، وقضي عليه به، وصح ذلك النكاح، وذلك الطلاق، وذلك العتق، وتلك الرجعة، ولزمه ذلك النذر، وتلك اليمين.

وروينا من طريق حماد بن سلمة نا عبد الملك بن قدامة الجمحي حدثني أبي: أن رجلا تدلى بحبل ليشتار عسلا فحلفت له امرأته لتقطعن الحبل أو ليطلقنها ثلاثا؟ فطلقها ثلاثا، فلما خرج أتى عمر بن الخطاب فأخبره، فقال له عمر: ارجع إلى امرأتك، فإن هذا ليس طلاقا.

ومن طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن: أن علي بن أبي طالب قال: ليس لمستكره طلاق.

قال الحسن: وأخذ رجلا أهل امرأته فطلقها إن لم يبعث بنفقتها إلى شهر، فجاء الأجل ولم يبعث شيئا، فخاصموه إلى علي، فقال: اضطهدتموه حتى جعلها طالقا فردها عليه.

ومن طريق الحجاج بن المنهال نا هشيم نا عبد الله بن طلحة الخزاعي نا أبو يزيد المدني عن ابن عباس: أنه قال: ليس لمكره طلاق.

وصح أيضا: عن ابن عمر من طرق أنه لم يجز طلاق المكره. ومن طريق ثابت الأعرج قال: سألت كل فقيه بالمدينة عن طلاق المكره؟ فقالوا: ليس بشيء، ثم أتيت ابن الزبير، وابن عمر، فردا علي امرأتي، وكان قد أكره على طلاقها ثلاثا.

وصح هذا أيضا: عن جابر بن زيد، والحسن، وعطاء، وطاوس، وشريح، وعمر بن عبد العزيز - وهو قول مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأبي سليمان، وجميع أصحابهم. وصح إجازة طلاق المكره أيضا: عن ابن عمر.

وروي عن عمر، وعلي، ولم يصح عنهما -. وصح عن الزهري، وقتادة، والنخعي، وسعيد بن جبير.

واحتج المجيزون لذلك بعموم قوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد} [البقرة: 230]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية