شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص214

دار الفكر - بيروت

[كتاب البيوع]

[مسألة البيع قسمان]

1411

- مسألة: - البيع قسمان -:

إما بيع سلعة حاضرة مرئية مقلبة بسلعة كذلك، أو بسلعة بعينها غائبة معروفة موصوفة، أو بدنانير، أو بدراهم -: كل ذلك حاضر مقبوض، أو إلى أجل مسمى، أو حالة في الذمة وإن لم يقبض.

والقسم الثاني: بيع سلعة بعينها غائبة معروفة أو موصوفة بمثلها، أو بدنانير، أو بدراهم -: كل ذلك حاضر مقبوض، أو إلى أجل مسمى، أو حالة في الذمة وإن لم يقبض.

أما بيع الحاضر المرئي المقلب بمثله أو بدنانير أو دراهم حاضرة مقبوضة أو إلى أجل مسمى، أو حالة في الذمة -: فمتفق على جوازه.

وأما بيع سلعة غائبة بعينها مرئية موصوفة معينة، ففيه خلاف فأحد قولي الشافعي: المنع من بيع الغائب جملة - وقال مرة: هو جائز وله خيار الرؤية، وقال مرة: مثل قولنا في جواز بيع الغائب وجواز النقد فيه ولزوم البيع إذا وجد على الصفة التي وقع البيع عليها بلا خيار في ذلك.

وأجاز مالك بيع الغائبات إلا أنه لم يجز النقد فيها جملة في أحد قوليه -: رواه ابن وهب عنه - وأجاز ابن القاسم عنه النقد في الضياع والدور - قربت أم بعدت - وأما العروض فإنه أجاز النقد فيه إن كان قريبا ولا يجوز إن كان بعيدا.

وقال أبو حنيفة: بيع الغائبات جائز موصوفة وغير موصوفة، والنقد في ذلك جائز إلا أن الخيار للمشتري إذا رأى ما اشترى، فله حينئذ أن يرد البيع، وأن يمضيه سواء وجده كما وصف له، أو وجده بخلاف ما وصف له.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية