شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص237

دار الفكر - بيروت

عن عبد الرزاق نا سفيان الثوري عن أبي عتاب عن أبي زرعة، أن رجلا ساومه بفرس له فلما بايعه خيره ثلاثا، ثم قال: اختر؟ فخير كل واحد منهما صاحبه ثلاثا، ثم قال أبو زرعة: سمعت أبا هريرة، يقول: هذا البيع عن تراض -: فهذا عمر، والعباس، يسمعان أبيا يقضي بتصويب رد البيع بعد عقده فلا ينكران ذلك - فصح أنهم كلهم قائلون بذلك ومعهم عثمان، وأبو هريرة وأبو برزة، وابن عمر، والصحابة جملة - رضي الله عنهم -.

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن سليمان الأحول سمعت: طاوسا يحلف بالله: ما التخيير إلا بعد البيع.

ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم أنا محمد بن علي السلمي سمعت أبا الضحى يحدث أنه شهد شريحا اختصم إليه رجلان اشترى أحدهما دارا من الآخر بأربعة آلاف، فأوجبها له، ثم بدا له في بيعها قبل أن يفارق صاحبه فقال: لا حاجة لي فيها، فقال البائع: قد بعتك وأوجبت لك، فاختصمنا إلى شريح، فقال شريح: هو بالخيار ما لم يتفرقا قال محمد بن علي: وشهدت الشعبي يقضي بهذا.

ومن طريق ابن أبي شيبة نا جرير عن مغيرة عن الشعبي أن رجلا اشترى برذونا فأراد أن يرده قبل أن يتفرقا، فقضى الشعبي: أنه قد وجب عليه، فشهد عنده أبو الضحى: أن شريحا أتي في مثل ذلك فرده على البائع فرجع الشعبي إلى قول شريح.

وروينا أيضا: من طريق معمر عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين أنه شهد شريحا يقضي بين المختصمين اشترى أحدهما من الآخر بيعا فقال: إني لم أرضه، وقال الآخر: بل قد رضيته فقال شريح: بينتكما أنكما تصادرتما عن رضا بعد البيع أو خيار أو يمينه بالله ما تصادرتما عن رضا بعد البيع ولا خيار -: وهو قول هشام بن يوسف، وابنه عبد الرحمن.

وقال البخاري: هو قول عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة.

وهو قول الحسن، وسعيد بن المسيب، والزهري، وابن أبي ذئب، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، والأوزاعي، والليث، وعبيد الله بن الحسن القاضي، والشافعي، وأبي ثور، وجميع أصحابه، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، وأبي عبيد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية