المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص30
دار الفكر - بيروت
ومن طريق ابن أبي شيبة نا عبد الأعلى عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري قال: إذا أفسد القصار فهو ضامن وكان لا يضمنه غرقا ولا حرقا ولا عدوا مكابرا.
قال أبو محمد: وهذا نص قولنا -: ومن طريق سعيد بن منصور عن مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن طاوس أنه لم يضمن القصار.
ومن طريق عبد الرزاق نا معمر قال: قال ابن شبرمة: لا يضمن الصانع إلا ما أعنت بيده - وقال قتادة: يضمن إذا ضيع.
وبه إلى عبد الرزاق نا سفيان الثوري أن حماد بن أبي سليمان كان لا يضمن أحدا من الصناع، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وزفر، وأبي ثور وأحمد، وإسحاق، والمزني، وأبي سليمان.
وقالت طائفة: الصناع كلهم ضامنون ما جنوا وما لم يجنوا.
روينا من طريق عبد الرزاق عن بعض أصحابه عن الليث بن سعد عن طلحة بن سعيد بن بكير بن عبد الله بن الأشج أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضمن الصناع - يعني: من عمل بيده.
ومن طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن خلاس بن عمرو قال: كان علي بن أبي طالب يضمن الأجير.
وصح من طريق ابن أبي شيبة نا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا كان يضمن القصار، والصواغ، وقال: لا يصلح الناس إلا ذلك - وروي عنه أنه ضمن نجارا.
وصح عن شريح تضمين الأجير والقصار.
وعن إبراهيم أيضا تضمين الصناع - وكذلك عن عبد الله بن عتبة بن مسعود -
#