شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص39

دار الفكر - بيروت

ومن طريق ابن أبي شيبة نا محمد بن يزيد عن أيوب أبي العلاء عن قتادة وأبي هاشم، كلاهما قال: إن عمر بن الخطاب قضى في جعل الآبق إذا أصيب في غير مصره أربعين درهما، فإن أصيب في المصر فعشرين درهما، أو عشرة دراهم.

ومن طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا يزيد بن هارون نا الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب في جعل الآبق دينار، أو اثنا عشر درهما - وهذا كله خلاف قول المالكيين والحنفيين.

ومن طريق أحمد بن حنبل، وابن أبي شيبة، قالا جميعا: نا يزيد بن هارون عن الحجاج بن أرطاة عن الحصين بن عبد الرحمن عن الشعبي عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب قال في جعل الآبق دينار، أو اثنا عشر درهما - زاد أحمد في روايته: إذا كان خارجا من المصر - وهذا كله خلاف قول المالكيين والحنفيين.

ومن طريق ابن أبي شيبة نا وكيع نا سفيان الثوري عن أبي إسحاق قال: أعطيت الجعل في زمن معاوية أربعين درهما - وهذا خلاف قول الحنفيين والمالكيين.

ثم ليس فيه: أن معاوية قضى بذلك، ولا أنه قضى بذلك على أبي إسحاق ولا في أي شيء أعطاه، وظاهره: أنه تطوع بذلك، ولا يدرى في أي شيء، فلا متعلق لهم بهذا أصلا - ولعله أعطاه في جعل شرطي وكله عليه زياد ظلما.

ومن طريق محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا أبو عامر العقدي عن سفيان الثوري عن ابن رباح عبد الله بن رباح عن أبي عمرو الشيباني قال: أتيت عبد الله بن مسعود بإباق، أو بآبق فقال: الأجر والغنيمة قلت: هذا الأجر، فما الغنيمة؟ قال: من كل رأس أربعون درهما.

ومن طريق وكيع نا سفيان الثوري عن عبد الله بن رباح عن أبي عمرو الشيباني: أن رجلا أصاب آبقا بعين التمر فجاء به فجعل فيه ابن مسعود أربعين درهما.

ومن طريق الحجاج بن المنهال نا أبو عوانة نا شيخ عن أبي عمرو الشيباني أن ابن مسعود سئل عن جعل الآبق؟ فقال: إذا كان خارجا من الكوفة فأربعين، وإذا كان بالكوفة فعشرة - هذا كل ما روي فيه عن الصحابة - رضي الله عنهم -، وكله مخالف لأبي حنيفة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية