شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص47

دار الفكر - بيروت

ومن طريق شعبة نا أبو إسحاق السبيعي عن الشعبي عن مسروق أنه كان يكره الزرع. قال الشعبي: فذلك الذي منعني ولقد كنت من أكثر أهل السواد ضيعة - وهذا يقتضي - ولا بد - ضرورة أنهما كانا يكرهان إجارة الأرض جملة.

فهؤلاء: عطاء، ومجاهد، ومسروق، والشعبي، وطاوس، والحسن، وابن سيرين والقاسم بن محمد، كلهم، لا يرى كراء الأرض أصلا لا بدنانير ولا بدراهم، ولا بغير ذلك. فصح النهي عن كراء الأرض جملة، ثم وجدنا قد صح ما رويناه من طريق البخاري نا إبراهيم بن المنذر نا أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه أخبره «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر» .

ومن طريق البخاري نا موسى بن إسماعيل نا جويرية - هو ابن أسماء - عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: «أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر اليهود على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها» .

ومن طريق مسلم نا ابن رمح نا الليث - هو ابن سعد - عن محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصف ثمرها» .

ومن طريق مسلم حدثني محمد بن رافع نا عبد الرزاق نا ابن جريج حدثني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: «لما ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خيبر أراد إخراج اليهود عنها، فسألوه - عليه السلام - أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر؟ فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نقركم بها على ذلك ما شئنا فقروا بها حتى أجلاهم عمر» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية