المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص46
دار الفكر - بيروت
ومن طريق أبي داود السجستاني قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني قلت: أحدثكم عبد الله بن المبارك عن سعيد أبي شجاع حدثني عيسى بن سهل بن رافع قال: إني يتيم في حجر جدي رافع بن خديج، وحججت معه، فجاءه أخي عمران بن سهل قال: أكرينا أرضنا فلانة بمائتي درهم؟ فقال: دعه فإن «النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كراء الأرض» وعن عمي رافع نحوه.
ومن التابعين -: كما رويناه من طريق ابن أبي شيبة نا وكيع نا سفيان عن منصور عن مجاهد قال: لا يصلح من الزرع إلا أرض تملك رقبتها، أو أرض يمنحكها رجل.
وعن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان بن منصور عن مجاهد أنه كره إجارة الأرض.
وبه إلى وكيع عن يزيد بن إبراهيم، وإسماعيل بن مسلم عن الحسن: أنه كره كراء الأرض.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يكره كراء الأرض البيضاء.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم الجزري أن عكرمة مولى ابن عباس قال: لا يصلح كراء الأرض.
ومن طريق أحمد بن شعيب أنا عمرو بن علي نا أبو عاصم نا عثمان بن مرة قال: سألت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن كراء الأرض؟ فقال رافع بن خديج: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كراء الأرض» .
قال أبو محمد: فأفتى من استفتاه بالنهي عن كراء الأرض.
ومن طريق ابن الجهم نا إبراهيم الحربي نا خلاد بن أسلم نا النضر بن شميل عن هشام بن حسان قال: كان محمد بن سيرين يكره كراء الأرض بالذهب والفضة.
وبه إلى إبراهيم الحربي نا داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم نا الأوزاعي قال: كان عطاء، ومكحول، ومجاهد، والحسن البصري يقولون: لا تصلح الأرض البيضاء بالدراهم ولا بالدنانير ولا معاملة إلا أن يزرع الرجل أرضه أو يمنحها.
#