شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص51

دار الفكر - بيروت

ثم اتفق يحيى، وخالد على أن عمر بن عبد العزيز أمر بإعطاء الأرض بالثلث، والربع.

ومن طريق وكيع نا شريك عن عبد الله بن عيسى قال: كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى أرض بالفوارة فكان يدفعها بالثلث، والربع فيرسلني فأقاسمهم.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر سألت الزهري عن إعطاء الأرض بالثلث، والربع؟ فقال: لا بأس بذلك.

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري أخبرني قيس بن مسلم عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا وهم يعطون أرضهم بالثلث والربع.

ومن طريق عبد الرزاق نا وكيع أخبرني عمرو بن عثمان بن موهب قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين يقول: آل أبي بكر، وآل عمر، وآل علي يدفعون أرضهم بالثلث، أو الربع.

ومن طريق ابن أبي شيبة نا الفضل بن دكين عن بكير بن عامر عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد قال: كنت أزارع بالثلث والربع وأحمله إلى علقمة، والأسود، فلو رأيا به بأسا لنهياني عنه.

وروينا ذلك أيضا عن عبد الرحمن بن يزيد، وموسى بن طلحة بن عبيد الله - وهو قول ابن أبي ليلى، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وابن المنذر.

واختلف فيها عن الليث، وأجازها أحمد، وإسحاق إلا أنهما قالا: إن البذر يكون من عند صاحب الأرض وإنما على العامل البقر، والآلة، والعمل - وأجازها بعض أصحاب الحديث، ولم يبال من جعل البذر منهما.

قال أبو محمد: في اشتراط النبي - صلى الله عليه وسلم - على أهل خيبر أن يعملوها بأموالهم: بيان أن البذر والنفقة كلها على العامل، ولا يجوز أن يشترط شيء من ذلك على صاحب الأرض؛ لأن كل ذلك شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل، فإن تطوع صاحب الأرض بأن يقرض العامل البذر، أو بعضه أو ما يبتاع به البقر، أو الآلة، أو ما يتسع فيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية