المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص76
دار الفكر - بيروت
ومن طريق البخاري نا يحيى بن بكير نا الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن عبد الرحمن بن عروة عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها»
قال عروة: وقضى به عمر بن الخطاب.
قال أبو محمد: هذا الخبر هو نص قولنا، وهو المبطل لقول من لم يجعل ذلك إلا بإذن غير النبي - صلى الله عليه وسلم - إما عموما وإما في مكان دون مكان، ولقول من قال: من عمر أرضا قد عمرت ثم أشغرت فهي للذي عمرها آخرا قال الله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} [الأحزاب: 36] .
فصح أن كل قضية قضاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكل عطية أعطاها - عليه السلام - فليس لأحد يأتي بعده لا إمام ولا غيره أن يعترض فيها ولا أن يدخل فيها حكما - وقد اتصل - كما ترى - أن عمر قضى بذلك؛ ولا يعرف له مخالف من الصحابة - رضي الله عنهم -.
ومن طريق أبي داود نا محمد بن المثنى نا عبد الوهاب - هو ابن عبد المجيد الثقفي - نا أيوب - هو السختياني - عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق» .
ومن طريق أحمد بن شعيب نا يونس بن عبد الأعلى نا ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير أنه قال: العرق الظالم هو الرجل يعمر الأرض الخربة وهي للناس قد عجزوا عنها فتركوها حتى خربت.
ومن طريق أحمد بن شعيب نا يونس بن عبد الأعلى نا ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح
#