المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص77
دار الفكر - بيروت
عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير أنه قال: العرق الظالم هو الرجل يعمر الأرض الخربة وهي للناس قد عجزوا عنها فتركوها حتى خربت.
قال أبو محمد: فهذا عروة سمى هذه الصفة عرق ظالم، وصدق عروة وهذا [هو] الذي أباحه المالكيون.
وروينا من طريق أحمد بن شعيب نا محمد بن يحيى بن أيوب، وعلي بن مسلم، قال محمد بن يحيى: نا عبد الوهاب - هو ابن عبد المجيد الثقفي - نا أيوب - هو السختياني - وقال علي بن مسلم: نا عباد بن عباد المهلبي، ثم اتفق أيوب، وعباد كلاهما عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العوافي منها فهو له صدقة» .
قال علي: لا معنى لأخذ رأي الإمام في الصدقة، ولا ما فيه أجر، ولو أراد المنع من ذلك لكان عاصيا لله تعالى.
ومن طريق أبي داود نا أحمد بن عبدة الآملي نا عبد الله بن عثمان نا عبد الله بن المبارك أنا نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن عروة بن الزبير قال «أشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، ومن أحيا مواتا فهو أحق به؟ جاءنا بهذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين جاءوا بالصلوات عنه» .
ومن طريق أبي داود السرح نا ابن وهب أخبرني يونس - هو ابن يزيد - عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا حمى إلا لله ولرسوله» .
#