شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص80

دار الفكر - بيروت

أو أيل، أو حمار وحش، يساوي كل واحد منها مالا، أو أرض تساوي الأموال، وإن كانت البئر متملكة، فلا يخلو آخذ الماء منها من أن يكون محتاجا إلى ما أخذ أو غير محتاج، فإن كان محتاجا فله أن يأخذ منها مثل ما انهرق له - أو أكثر أو أضعافه - إذا احتاج إليه، وإن كان غير محتاج لم يجز له أخذ شيء من مائها - لا ما قل ولا ما كثر - فظهر هذر هذا الجاهل وتخليطه.

[مسألة تعريف الإحياء]

1348 -

مسألة: والإحياء هو قلع ما فيها من عشب، أو شجر، أو نبات، بنية الإحياء، لا بنية أخذ العشب والاحتطاب فقط، أو جلب ماء إليها من نهر، أو من عين، أو حفر بئر فيها لسقيها منه، أو حرثها، أو غرسها، أو تزبيلها، أو ما يقوم مقام التزبيل من نقل تراب إليها، أو رماد، أو قلع حجارة، أو جرد تراب ملح عن وجهها حتى يمكن بذلك حرثها، أو غرسها، أو أن يختط عليها بحظير للبناء - فهذا كله إحياء في لغة العرب التي بها خاطبنا الله تعالى على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيكون له بذلك ما أدرك الماء في فوره وكثرته في جميع جهات البئر، أو العين، أو النهر، أو الساقية، قد ملكه واستحقه؛ لأنه أحياه

ولا خلاف في ضرورة الحس واللغة أن الاحتطاب وأخذ العشب للرعي ليس إحياء وما تولى المرء من ذلك بأجرائه وأعوانه، فهو له، لا لهم لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» .

[مسألة خرج في أرضه معدن فضة]

1349 -

مسألة:

ومن خرج في أرضه معدن فضة، أو ذهب، أو نحاس أو حديد، أو رصاص، أو قزدير، أو زئبق، أو ملح، أو شب، أو زرنيخ، أو كحل، أو ياقوت، أو زمرد، أو بجادي، أو رهوبي، أو بلور، أو كذان، أو أي شيء كان فهو له، ويورث عنه، وله بيعه، ولا حق للإمام معه فيه، ولا لغيره - وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وأبي سليمان.

وقال مالك: تصير الأرض للسلطان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية