شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص81

دار الفكر - بيروت

قال أبو محمد: وهذا باطل لقول الله تعالى: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29]

ولقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحيا أرضا ميتة فهي له ولعقبه» .

ولقوله - عليه السلام - «من غصب شبرا من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين»

ولقوله - عليه السلام -: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام.» فليت شعري بأي وجه تخرج أرضه التي ملك بإرث، أو التي أحيا عن يده من أجل وجود المعدن فيها؟ وما علمنا لهذا القول متعلقا لا من قرآن، ولا من سنة، ولا رواية سقيمة، ولا من قول أحد قبله نعلمه، ولا من قياس، ولا من رأي سديد، ونسأله عن مسجد ظهر فيه معدن، أو لو ظهر معدن في المسجد الحرام، أو في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو في مقبرة للمسلمين؟ أيكون للإمام أخذ المسجد الحرام، وأخذ مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمقبرة فيمنع الناس من كل ذلك ويقطعها من أراد؟ أف أف لهذا القول وما قاد إليه.

[مسألة ساق ساقية أو حفر بئرا]

1350 -

مسألة:

ومن ساق ساقية، أو حفر بئرا، أو عينا فله ما سقى كما قدمنا.

ولا يحفر أحد بحيث يضر بتلك العين، أو بتلك البئر، أو بتلك الساقية، أو ذلك النهر، أو بحيث يجلب شيئا من مائها عنها فقط، لا حريم لذلك أصلا غير ما ذكرنا؛ لأنه إذا ملك تلك الأرض فقد ملك ما فيها من الماء فلا يجوز أخذ ماله بغير حق.

وروينا من طريق إسماعيل ابن علية عن رجل عن سعيد بن المسيب.

ومن طريق محمد بن مسلم الطائفي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «حريم البئر المحدثة خمس وعشرون ذراعا، وحريم البئر العادية خمسون ذراعا» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية