شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص136

دار الفكر - بيروت

[العارية]

[مسألة العارية جائزة]

1651 - مسألة: والعارية جائزة، وفعل حسن، وهي فرض في بعض المواضع، وهي إباحة منافع بعض الشيء، كالدابة للركوب، والثوب للباس، والفأس للقطع، والقدر للطبخ، والمقلى للقلو، والدلو، والحبل، والرحى للطحن، والإبرة للخياطة، وسائر ما ينتفع به - ولا يحل شيء من ذلك إلى أجل مسمى، لكن يأخذ ما أعار متى شاء، ومن سألها إياه محتاجا: ففرض عليه إعارته إياه إذا وثق بوفائه، فإن لم يأمنه على إضاعة ما يستعير أو على جحده فلا يعره شيئا. أما كونها فرضا كما ذكرنا، فلقول الله تعالى: {فويل للمصلين} [الماعون: 4] {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] {الذين هم يراءون} [الماعون: 6] {ويمنعون الماعون} [الماعون: 7] فتوعد عز وجل من منع الماعون بالويل -: روينا من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي نا حجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود في قوله تعالى: {ويمنعون الماعون} [الماعون: 7] قال: هو العواري: القدر، والدلو، والميزان

ومن طريق ابن أبي شيبة نا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن ابن مسعود قال: الماعون ما تعاوره الناس بينهم: الفأس، والقدر، وأشباهه.

ومن طريق يحيى بن سعيد القطان عن جابر بن صبح حدثتني أم شراحيل قالت:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية