شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص162

دار الفكر - بيروت

[كتاب العتق وأمهات الأولاد]

[مسألة العتق فعل حسن فلا يحل للمرء أن يعتق عبده أو أمته إلا لله]

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب العتق، وأمهات الأولاد

1660 - مسألة: العتق فعل حسن، لا خلاف في ذلك.

** 1661 -

مسألة: ولا يحل للمرء أن يعتق عبده أو أمته إلا لله عز وجل لا لغيره، ولا يجوز أخذ مال على العتق، إلا في الكتابة خاصة، لمجيء النص بها.

وقال بعض القائلين: إن قال لعبده: أنت حر للشيطان -: نفذ ذلك

قال أبو محمد: وهذا خلاف قول الله عز وجل: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 110]

وقال عز وجل: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} [البينة: 5]

والعتق عبادة فإذا كانت لله تعالى خالصة جازت، وإذا كانت لشريك معه تعالى أو لغيره محضا: بطلت؛ لأنها وقعت بخلاف ما أمر الله تعالى - ثم لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» فوجب رد هذا العتق وإبطاله.

وروينا من طريق شعبة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله تعالى أنه يقول: " أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء، وليلتمس ثوابه منه» .

[مسألة العتق في مالا يملك]

1662 -

مسألة: ومن قال: إن ملكت عبد فلان فهو حر، أو قال: إن اشتريته فهو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية