المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص170
دار الفكر - بيروت
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح فيمن أعتق أمته واستثنى ما في بطنها قال: له ذلك.
ومن طريق أبي ثور نا أسباط عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي قال: من كاتب أمته واستثنى ما في بطنها فلا بأس بذلك.
ومن طريق ابن أبي شيبة نا يحيى بن يمان عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي قال: إذا أعتقها واستثنى ما في بطنها فله ثنياه.
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن جابر عن الشعبي قال: من أعتق أمته واستثنى ما في بطنها فذلك له.
ومن طريق ابن أبي شيبة نا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة نا شعبة قال: سألت الحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان عن ذلك؟ - يعني: عمن أعتق أمته واستثنى ما في بطنها - فقالا جميعا: ذلك له.
وقد روي أيضا عن أبي هريرة - وهو قول أبي ثور، وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، والأوزاعي، والحسن بن حي، وابن المنذر، وأبي سليمان، وأصحابنا.
وقال الحسن البصري، والزهري، وقتادة، وربيعة: إذا أعتقها فولدها حر وليس له أن يستثنيه.
وروي عن سعيد بن المسيب - ولم يصح عنه - وهو قول أبي حنيفة، وسفيان، ومالك، والشافعي.
وقال ربيعة: إن أعتق ما في بطن أمته دونها فهو له، فإن ولدته فعسى أن يعتق، وله بيعها قبل أن تضع، وترق هي وما ولدت، ويبطل عتقه، وكذلك إن مات: فهي وما في بطنها رقيق لا عتق له.
وقال مالك: إن أعتق ما في بطن أمته فإن مات وقام غرماؤه بيعت وكان ما في بطنها رقيقا ولا عتق له، فإن لم تبع حتى وضعت فهو حر.
وقال أبو حنيفة، والشافعي: إن أعتق ما في بطن أمته فهو حر، ولا يرق أبدا.
#