المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص187
دار الفكر - بيروت
لم يعتق عليه، إلا الوالدين خاصة، والأجداد والجدات فقط، فإنهم يعتقون عليه كلهم - إن كان له مال يحمل قيمتهم فإن لم يكن له مال يحمل قيمتهم استسعوا.
وهم كل من: ولده من جهة أم أو جدة أو جد أو أب.
وكل من: ولده هو من جهة ولد أو ابنة، والأعمام، والعمات - وإن علوا كيف كانوا لأم أو لأب، والأخوات والإخوة كذلك.
ومن نالته ولادة أخ أو أخت بأي جهة كانت.
ومن كان له مال وله أب أو أم أو جد أو جدة أجبر على ابتياعهم بأغلى قيمتهم وعتقهم إذا أراد سيدهم بيعهم، فإن أبى لم يجبر السيد على البيع
وإن ملك ذا رحم غير محرمة أو ملك ذا محرم بغير رحم - لكن بصهر أو وطء أب أو ابن - لم يلزمه عتقهم وله بيعهم إن شاء.
وقالت طائفة: لا يعتق إلا من ولده، من جهة أب أو أم، أو من ولده هو كذلك، أو أخ أو أخت فقط.
ولا يعتق العم ولا العمة، ولا الخال ولا الخالة، ولا من ولد الأخ أو الأخت - وهو قول مالك.
وصح عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وروي عن ربيعة، ومكحول، ومجاهد، ولم يصح عنهم، ولا روي عنهم: أن من عدا هؤلاء لا يعتق.
وقالت طائفة: لا يعتق إلا من ولده من جهة أب أو أم، ومن ولده هو كذلك، ولا يعتق غير هؤلاء، لا أخ وغيره - وهو قول الشافعي.
وقال أبو سليمان: لا يعتق أحد على أحد.
وقال الأوزاعي: يعتق كل ذي رحم محرمة كانت أو غير محرمة حتى ابن العم وابن الخال فإنهما يعتقان عليه ويستسعيهما.
قال أبو محمد: ما نعلم قول الشافعي عن أحد قبله، فإن ذكروا: أنه روي عن إبراهيم أنه إذا ملك الوالد والولد عتق.
#