شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص214

دار الفكر - بيروت

قال أبو محمد: هذا إسناد في غاية الصحة، وبعد موت عمر كما ترى، فأين مدعو الإجماع في أقل من هذا؟ نعم، وفيما لا خير فيه مما لا يصح

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج نا عطاء بن أبي رباح أن ابن الزبير أقام أم حيي أم ولد محمد بن صهيب يقال لابنها: خالد، فأقامها ابن الزبير في مال ولدها وجعلها في نصيبه. قال عطاء: وقال ابن عباس: لا تعتق أم الولد حتى يلفظ سيدها بعتقها - وهو قول زيد بن ثابت. وبه يقول أبو سليمان، وأبو بكر، وجماعة من أصحابنا. وعن عمر قول آخر. رويناه من طريق ابن سيرين عن أبي العجفاء هرم بن نسيب، ومالك بن عامر الهمداني، كلاهما عن عمر بن الخطاب في أم الولد؟ قال: إذا عفت وأسلمت عتقت، وإن كفرت وفجرت أرقت. وروي هذا أيضا: عن عمر بن عبد العزيز أنه باع أم ولد ارتدت - وتوقف فيها أبو الحسن بن المغلس، وبعض أصحابنا. وروي إبطال بيعها عن الشعبي، والنخعي، وعطاء، ومجاهد، والحسن، وسالم بن عبد الله، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والزهري، وأبي الزناد، وربيعة. وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وسفيان، والأوزاعي، والحسن بن حي وابن شبرمة، والشافعي، وأبي عبيد، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبد الله بن سالار، وطائفة من أصحابنا. قال أبو محمد: أما حديث جابر فلا حجة فيه وإن كان غاية في صحة السند؛ لأنه ليس فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علم بذلك - ولقد كان يلزم من يرى مسندا قول أبي سعيد الخدري: «كنا نخرج - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي - صدقة الفطر صاعا من طعام، صاعا من شعير، صاعا من تمر، صاعا من أقط، صاعا من زبيب» ، وقول ابن عمر: كنا ورسول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية