المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص268
دار الفكر - بيروت
الابن العم البعيد، ولا شيء لكل من ذكرنا، وأين قرابته من قرابتهم - وبالله تعالى التوفيق.
** 1712 -
مسألة: فإن ترك أختا شقيقة، وأختا واحدة للأب أو اثنتين للأب أو أكثر من ذلك: فللشقيقة النصف، وللتي للأب، أو اللواتي، للأب: السدس فقط؛ لأن الله عز وجل أعطى الأخت النصف، وأعطى الأختين فصاعدا الثلثين.
فصح أنه ليس للأخوات اللواتي للأب، أو اللواتي للأب والأم - وإن كثرن - إلا الثلثان فقط، وإذا وجب للشقيقة النصف بالإجماع المتيقن في أن لا يشاركها فيه التي ليست شقيقة، فلم يبق إلا السدس، فهو للتي للأب، أو اللواتي للأب.
** 1713 -
مسألة: ولا ترث أخت شقيقة ولا غير شقيقة مع ابن ذكر ولا مع ابنة أنثى، ولا مع ابن ابن وإن سفل، ولا مع بنت ابن وإن سفلت، والباقي بعد نصيب البنت وبنت الابن للعصبة كالأخ، وابن الأخ، والعم، وابن العم، والمعتق وعصبته، إلا أن لا يكون للميت عاصب، فيكون حينئذ ما بقي للأخت الشقيقة، أو للتي للأب إن لم يكن هنالك شقيقة، وللأخوات كذلك - وهو قول إسحاق بن راهويه - وبه نأخذ.
وهنا قولان غير هذا.
أحدهما - أن الأخوات عصبة البنات، وأن الأخت المذكورة أو الأخوات المذكورات يأخذن ما فضل عن الابنة، أو بنت الابن، أو ما فضل عن البنتين أو بنتي الابن فصاعدا - وهو قول مالك، وأبي حنيفة، والشافعي وأحمد - وصح عن ابن مسعود وزيد، وابن الزبير في ذلك روايات لا متعلق لهم بها.
وصح في الأخت والبنت عن معاذ، وأبي موسى، وسلمان - وقد روي عن عمر كذلك أيضا.
والثاني - أنه لا ترث أخت أصلا مع ابنة، ولا مع ابنة ابن - وصح عن ابن عباس - وهو أول قول ابن الزبير - وهو قول أبي سليمان.
واحتج من رأى الأخوات عصبة البنات بما روينا من طريق شعبة، وسفيان عن أبي قيس الأودي - هو عبد الرحمن بن ثروان - عن الهذيل بن شرحبيل قال: سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت؟ فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف - «فسئل ابن مسعود
#