شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص277

دار الفكر - بيروت

فإن كان للمرأة ابن ذكر أو أنثى، أو ابن ابن ذكر، أو بنت ابن ذكر - وإن سفل كما ذكرنا. فليس للزوج إلا الربع.

وللزوجة الربع إن لم يكن للزوج ابن ذكر ولا أنثى، ولا ابن ابن ذكر أو بنت ابن ذكر، أو بنت ابن ابن ذكر وإن سفل من ذكرنا - سواء من تلك الزوجة كان الولد المذكور، أو من غيرها.

فإن كان للزوج ولد، أو ولد ولد ذكر - كما ذكرنا - فليس للزوجة إلا الثمن، وسواء كانت زوجة واحدة، أو اثنتان، أو ثلاث، أو أربع: هن شركاء في الربع، أو الثمن.

برهان ذلك نص القرآن المحفوظ، ولا خلاف في هذا أصلا، ولا حكم لولد البنات في شيء من ذلك، وبيقين يدري كل أحد أنه قد كان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أموات تركوا بني بنات، فاتسق نقل الجميع - عصرا بعد عصر أنهم لم يرثوا، ولا حجبوا، بل كأنهم لم يكونوا، بخلاف التحريم في عقد النكاح والوطء المنقول - عصرا بعد عصر - بلا خلاف أنه على العموم في بني البنات، وبني البنين، وبخلاف وجوب الحق، والعتق، والنفقة التي أوجبته النصوص.

[مسألة لا عول في شيء من مواريث الفرائض]

1718 -

مسألة: ولا عول في شيء من مواريث الفرائض وهو أن يجتمع في الميراث ذوو فرائض مسماة لا يحتملها الميراث، مثل: زوج أو زوجة، وأخت شقيقة وأخت لأم، أو أختين شقيقتين أو لأب، وأخوين لأم، أو زوج أو زوجة وأبوين وابنة، أو ابنتين فإن هذه فرائض ظاهرها أنه يجب النصف والنصف والثلث، أو نصف ونصف وثلثان، أو نصف ونصف وسدس، ونحو هذا.

فاختلف الناس. فقال بعضهم: يحط كل واحد من فرضه شيئا حتى ينقسم المال عليهم، ورتبوا ذلك على أن يجمعوا سهامهم كاملة، ثم يقسم المال بينهم على ما اجتمع، مثل: زوج وأم وأختين شقيقتين وأختين لأم، فهذه: ثلثان وثلث ونصف وسدس - ولا يصح هذا في بنية العالم.

قالوا: فيجعل للزوج النصف وهو ثلاثة من ستة، وللأم السدس وهو واحد من ستة، فهذه أربعة سهام،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية