المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص279
دار الفكر - بيروت
وقال بالقول الأول: عبد الله بن عباس كما روينا من طريق وكيع نا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال الفرائض لا تعول
ومن طريق سعيد بن منصور نا سفيان - هو ابن عيينة - عن عمرو بن دينار قال: قال ابن عباس: لا تعول فريضة.
ومن طريق سعيد بن منصور نا سفيان بن عيينة نا محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: أترون الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا، إنما هو نصفان، وثلاثة أثلاث، وأربعة أرباع.
ومن طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي نا علي بن عبد الله - هو ابن المديني - نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف نا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: خرجت أنا، وزفر بن أوس إلى ابن عباس فتحدثنا عنده حتى عرض ذكر فرائض المواريث فقال ابن عباس: سبحان الله العظيم أترون الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا: النصفان قد ذهبا بالمال، أين موضع الثلث؟ فقال له زفر: يا ابن العباس من أول من أعال الفرائض؟ فقال: عمر بن الخطاب، لما التقت عنده الفرائض، ودافع بعضها بعضا، وكان امرأ ورعا، فقال: والله ما أدري أيكم قدم الله عز وجل ولا أيكم أخر، فما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم بينكم هذا المال بالحصص،
فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من العول. قال ابن عباس: وأيم الله لو قدم من قدم الله عز وجل ما عالت فريضة؟ فقال له زفر: وأيها يا ابن عباس قدم الله عز وجل؟ قال: كل فريضة لم يهبطها الله عز وجل عن فريضة إلا إلى فريضة، فهذا ما قدم، وأما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي، فذلك الذي أخر.
#