المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص286
دار الفكر - بيروت
الثلثين. والموضع الثاني: الأخت كذلك مع البنت، أو البنات حيث لا عاصب للميت فقط - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة ميراث الذكر]
1720 -
مسألة: ومن ترك ابنا وابنة، أو ابنا وابنتين فصاعدا، أو ابنة وابنا فأكثر، أو اثنين وبنتين فأكثر: فللذكر سهمان، وللأنثى سهم. هذا نص القرآن، وإجماع متيقن.
** 1721 -
مسألة: والأخ، والأخت الأشقاء أو للأب فقط فصاعدا - كذلك أيضا للذكر مثل حظ الأنثيين - وهذا نص القرآن، وإجماع متيقن.
[مسألة ميراث الأخوة الأشقاء والأخوة لأب]
1722 -
مسألة: فإن كان أخ شقيق واحد فأكثر، ومعه أخت شقيقة فأكثر، أو لا أخت معه: لم يرث هاهنا الأخ للأب، ولا الأخت للأب شيئا.
وهذا نص قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر» وإجماع متيقن أيضا، والأقرب بالأم وقد استويا في الأب أولى ممن لم يقرب بالأم بضرورة الحس.
** 1723 -
مسألة: ومن ترك أختا شقيقة، وأخا لأب، أو إخوة ذكورا لأب: فللشقيقة النصف، وللأخ للأب أو الإخوة من الأب: ما بقي - وإن كثروا - وهذا إجماع متيقن، ونص القرآن والسنة.
فإن ترك أختين شقيقتين فصاعدا، أو أخا، أو إخوة لأب: فللشقيقتين فصاعدا الثلثان، وما بقي: فللأخ، أو الإخوة للأب، كما قلنا.
** 1724 -
مسألة: فإن ترك أختا شقيقة، وأختا لأب، أو أخوات للأب: فللشقيقة النصف، وللتي للأب أو اللواتي للأب: السدس فقط - وإن كثرن - لقول الله تعالى: {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك} [النساء: 176] فلم يجعل تعالى للأخوات وإن كثرن إلا الثلثين.
فإن ترك أيضا أختا لأم: كان لها سدس خامس وكذلك لو كان أخا لأم.
فإن كان أخوان لأم، أو أختان لأم، أو أخا، أو أختا، أو إخوة كثيرا لأم: فالثلث الباقي لهما أو لهم أو لهن - وهذا نص كما أوردنا، وإجماع متيقن.
#