المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص287
دار الفكر - بيروت
فإن ترك شقيقتين وأخوات لأب، وابن عم أو عما، فللشقيقتين: الثلثان " وللعم، أو لابن العم ما بقي، ولا شيء للواتي للأب - وهذا دليل النص وإجماع متيقن إلا شيئا ذكر عن الحسن البصري: أن الثلث الباقي للواتي للأب، ولم يقل ذلك حيث يوجد عاصب ذكر.
وكذلك لو ترك أختين شقيقتين، وأختين لأم، وأخوات أو أختا لأب، أو إخوة لأب، فللشقيقتين فصاعدا: الثلثان، وللبنتين للأم فصاعدا الثلث - ولا شيء للأخت للأب، ولا للأخوات للأب، ولا للإخوة للأب - وهذا دليل النص، كما ذكرنا، وإجماع متيقن مقطوع به.
** 1725 -
مسألة: ولو ترك أختا شقيقة وإخوة وأخوات للأب، فللشقيقة: النصف، وما بقي بين الإخوة والأخوات للأب، ما لم يتجاوز ما يجب للأخوات السدس ولا يزدن على السدس أصلا، ويكون الباقي للذكر وحده.
فإن كانتا شقيقتين، وأختا أو أخوات لأب، وأخا لأب: فالثلثان للشقيقتين، والباقي للأخ الذكر، ولا شيء للأخت للأب، ولا للأخوات للأب.
روينا من طريق سعيد بن منصور نا أبو شهاب عن الأعمش عن أبي الضحى - هو مسلم بن صبيح - عن مسروق بن الأجدع قال: كان ابن مسعود يقول في أخوات لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب: للأخوات من الأب والأم: الثلثان، وسائر المال للذكور دون الإناث.
وبه إلى، سعيد نا أبو معاوية نا الأعمش عن إبراهيم عن مسروق: أنه كان يأخذ بقول عبد الله في أخوات لأب وأم: فجعل ما بقي من الثلثين للذكور دون الإناث، فخرج إلى المدينة فجاء وهو يرى أن يشرك بينهم، فقال له علقمة: ما ردك عن قول عبد الله، ألقيت أحدا هو أثبت في نفسك منه؟ قال: لا، ولكن لقيت زيد بن ثابت فوجدته في الراسخين في العلم.
ومن طريق وكيع نا سفيان عن معبد بن خالد عن مسروق عن عبد الله بن مسعود: أنه قال في أختين لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب: إن للتين للأب والأم: الثلثين، فما
#