المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص290
دار الفكر - بيروت
ولا يرث بنو الأخ الشقيق أو للأب مع أخ شقيق أو لأب - وهذا نص كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «فلأولى رجل ذكر» وإجماع متيقن.
** 1728 -
مسألة: ومن ترك ابنة، وبني ابن ذكورا: فلابنته النصف ولبني الابن الذكور ما بقي.
فإن ترك ابنتين فصاعدا، وبني ابن ذكورا فللبنتين الثلثان، وما بقي فلبني الابن - فإن لم يترك ابنة، ولا ولدا، وترك بنت ابن، فلها النصف، فإن كانتا اثنتين، فلهما الثلثان، فإن ترك بنات ابن وبني ابن: فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
فإن ترك ابنة وابنة ابن، أو بنتي ابن، أو بنات ابن: فللابنة النصف ولبنت الابن، أو لبنتي الابن، أو لبنات الابن: السدس فقط - وإن كثرن - والباقي للعاصب.
فإن ترك ابنتين وبنات ابن وعما وابن عم، أو أخا، أو ابن أخ: فللبنتين الثلثان، ويكون ما بقي للعم، أو لابن العم، أو للأخ، أو لابن الأخ - ولا شيء لبنات الابن، وهذا كله نص وإجماع متيقن، إلا في مسألة واحدة نذكرها إن شاء الله تعالى الآن.
** 1729 -
مسألة: ومن ترك ابنة وبني ابن ذكورا وإناثا: فللبنت النصف - ثم ينظر: فإن وقع لبنات الابن بالمقاسمة السدس فأقل قاسمن، وإن وقع لهن أكثر لم يزدن على السدس.
فإن ترك ابنتين وبني ابن ذكورا وإناثا: فللبنتين الثلثان، والباقي لذكور ولد الولد دون الإناث.
فإن ترك ابنة، وبنت ابن، وبني ابن ابن: فللبنت النصف، ولبنت الابن السدس، وكذلك لو كن أكثر - والباقي لذكور ولد الولد دون الإناث - وهو قول ابن مسعود، وعلقمة، وأبي ثور، وأبي سليمان: وقال آخرون: بل يقاسم الذكر من ولد الولد من في درجته من الإناث ويقاسم أيضا ولد الولد عماته، للذكر مثل حظ الأنثيين.
#