المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص289
دار الفكر - بيروت
تصف ابن مسعود؟ والله إن المعرض به في ذلك لهو المستحق لهاتين الصفتين، لا ابن مسعود المقطوع له بالجنة، والعلم، والدين، والإيمان.
وأما الآية: فهي حجة عليهم؛ لأن الله تعالى إنما قال ذلك فيما يرثه الإخوة والأخوات بالتعصيب، لا فيما ورثه الأخوات بالفرض المسمى، والنص قد صح بأن لا يرث الأخوات بالفرض المسمى أكثر من الثلثين.
وقد أجمع المخالفون لنا: على أن من ترك أختا شقيقة، وعشر أخوات لأب، وعما أو ابن عم، أو ابن أخ: فإنه ليس للأخوات للأب إلا السدس فقط، والباقي لمن ذكرنا.
وأجمعوا على أنه لو ترك أختين شقيقتين، وعشر أخوات لأب، وعما أو ابن عم، أو ابن أخ: أن اللواتي للأب لا يرثن شيئا أصلا، فمن أين وجب أن يرثن مع الأخ، ولا يرثن مع العم، ولا مع ابن العم، ولا مع ابن الأخ؟ وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألحقوا الفرائض بأصحابها، فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر» والفرائض في هذه المسألة إنما هو النصف للشقيقة، أو الثلثان للشقيقتين، أو النصف للشقيقة، والسدس للتي للأب أو اللواتي للأب فقط، فصح أن الباقي لأولى رجل ذكر، وهذا مما خالفوا فيه النص والقياس - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة ميراث الأبن وأبن الأبن]
1726 -
مسألة: ولا يرث مع الابن الذكر أحد إلا البنات، والأب والأم، والجد والجدة، والزوج والزوجة، فقط.
وولد الحرة والأمة سواء في الميراث إذا كانت أمه أم ولد أبيه، وكان الولد حرا، وإن كانت أمه أمة لغير أبيه، وهذا كله عموم القرآن وإجماع متيقن.
** 1727 -
مسألة: ولا يرث بنو الابن مع الابن الذكر شيئا - أباهم كان أو عمهم.
#