شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص300

دار الفكر - بيروت

مثال ذلك: امرأة تزوج ابن ابنها ابنة ابنتها فولد لهما ولد، فمات أبواه وجدتاه ولم يترك إلا هذه المرأة التي هي أم أبي أبيه وأم أم أمه، فهي جدة من جهتين - وجدة أخرى هي أم أم أبيه، فهي جدة من جهة واحدة.

وقول رابع: وهو أنه إن كانت الجدة التي من جهة الأم أبعد من التي من قبل الأب اشتركتا في الميراث جميعا، وكذلك إن كانتا سواء، فإن كانت التي من قبل الأم أقرب من التي من قبل الأب: كان الميراث كله للتي من قبل الأم، ولا شيء للتي من قبل الأب. كما روينا من طريق عبد الرزاق نا معمر عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت قال: إذا كانت الجدة من قبل الأم أقرب فهي أحق به، فإن كانت أبعد فهما سواء.

ومن طريق حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، وحميد عن (أهل المدينة) ، قالوا: إذا كانت جدتان من قبل الأم ومن قبل الأب، فإن كانت التي من قبل الأم أقرب فهي أحق بالسدس، وإن كانت التي من قبل الأب أقرب فالسدس بينهما.

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد قال: أدركت خارجة بن زيد، وطلحة بن عبد الله بن عوف، وسليمان بن يسار، يقولون: إذا كانت جدتان من قبل الأب ومن قبل الأم، فإن كانت التي من قبل الأم أقرب فهي أحق بالسدس، وإن كانت أبعد: فهما سواء. وهو قول عطاء - وبه يقول مالك، والأوزاعي، وروي عن الشافعي.

وقول خامس: وهو أيتهن كانت أقرب فهي أحق بالميراث. كما روينا من طريق سفيان، ومعمر عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب، فذكر توريث أبي بكر للجدة من قبل الأب أو من قبل الأم، وفيه: فلما كانت خلافة عمر جاءت الجدة التي يخالفها، فقال عمر: إنما كان القضاء في غيرك، ولكن إذا اجتمعتما فالسدس بينكما، وأيكما خلت به فهو لها

ومن طريق وكيع نا سفيان هو الثوري - عن حميد الطويل عن عمار بن أبي عمار عن زيد بن ثابت: أنه كان يورث القربى من الجدات.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية