شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص307

دار الفكر - بيروت

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي: أنه سأل شريحا عن فريضة فيها جد وأخ؟ فلم يجبه فيها بشيء مرة بعد مرة، وقال له: الذي يقف على رأسه: إنه لا يقول في الجد شيئا.

وعن سعيد بن جبير: من سره أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة.

فهؤلاء: عمر، وعلي، وابن عمر، وشريح، وسعيد بن جبير، توقفوا في الجد جملة بأسانيد ثابتة - وإلى هذا رجع محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة في آخر أقواله.

وقالت طائفة: ليس للجد شيء معلوم مع الإخوة، إنما هو على حسب ما يقضي فيه الخليفة.

روينا من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي أنا إسماعيل بن أبي أويس أنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: إن الجد أبا الأب معه الإخوة من الأب لم يكن يقضي بينهم إلا أمير المؤمنين، يكثر الإخوة حينا ويقلون حينا، فلم يكن بينهم فريضة نعلمها مفروضة إلا أن أمير المؤمنين كان إذا أتي يستفتى فيهم، يفتي بينهم بالوجه الذي يرى فيهم، على قدر كثرة الإخوة وقلتهم.

قال أبو محمد: روينا من طريق سعيد بن منصور أنا هشيم أنا مغيرة أنا الهيثم بن بدر عن شعبة بن التوأم الضبي قال: أتينا ابن مسعود في فريضة فيها جد وإخوة فذكر اختلاف حكمه فيها، قال - فقلنا له في ذلك؟ فقال ابن مسعود: إنما نقضي بقضاء أئمتنا.

وقد روينا من طريق حماد بن سلمة أنا هشام بن عروة عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم قال: قال لي عثمان بن عفان، قال لي عمر: إني قد رأيت في الجد رأيا، فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه؟ فقال عثمان: إن نتبع رأيك فإنه رشد، وإن نتبع رأي الشيخ قبلك فنعم ذو الرأي كان.

ومن طريق عبد الرزاق أنا ابن جريج: أخبرني هشام بن عروة عن أبيه: أنه حدثه عن مروان بن الحكم أن قول عثمان هذا لعمر كان بعد أن طعن عمر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية