شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص33

دار الفكر - بيروت

عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «جار الدار أحق بالدار» قال أحمد بن حباب، أخطأ فيه عيسى إنما هو موقوف على الحسن.

ومن طريق قاسم بن أصبغ نا محمد بن إسماعيل نا الحسن بن سوار نا أبو المعلى نا أيوب بن عتبة اليمامي عن الفضل عن قتادة عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الجار أحق بصقب أرضه»

ومن طريق ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة عن الحسين المعلم عن عمرو بن شعيب «عن عمرو بن الشريد بن سويد عن أبيه قلت: يا رسول الله أرض ليس فيها لأحد قسم ولا شرك إلا الجوار؟ قال: الجار أحق بصقبه ما كان» .

ومن طريق ابن الجهم نا يوسف بن يعقوب نا محمد بن أبي بكر هو المقدمي عن دلال بنت أبي العدل عن الصهفاق «عن عائشة أم المؤمنين قلت: يا رسول الله ما حق الجوار؟ قال: أربعون دارا» .

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان عن هشام بن المغيرة الثقفي قال: سمعت الشعبي يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الشفيع أولى من الجار والجار أولى من الجنب»

ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم أنا يونس عن الحسن: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالجوار» .

ومن طريق سعيد بن منصور نا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الشريك أولى بشفعته» .

هذا كل ما جاء لهم مما يتعلقون به قد تقصيناه لهم ما نعلم لهم غير هذا أصلا، وقبل كل شيء فهو كله أوله عن آخره مخالف لقول أبي حنيفة؛ لأنه ليس في شيء من الأخبار التي أوردنا إلا إما الجار أحق على العموم، فهي حجة لمن رأى الشفعة لكل جار، وهم لا يرونها لكل جار، لكن للملاصق وحده، أو للذي طريقهما واحد متملك فقط وإما الجار الذي طريقهما واحد فقط: وهذا لا ننكره، ولكن من غير هذه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية