المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص315
دار الفكر - بيروت
وثبتت الأسانيد التي ذكرنا بلا شك.
ورواه عن عمر: أبو بردة بن أبي موسى: أنه كتب بذلك إلى أبيه وهو إسناد ثابت - ورواه أيضا عنه زيد بن ثابت.
ورواه عن ابن عباس: عكرمة، وعطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، وغيرهم.
ورواه عن ابن الزبير: ابن أبي مليكة - كل ذلك بأصح إسناد.
وروي عن عثمان، وعلي، وابن مسعود بأسانيد هي أحسن من كل ما روي عنهم - وعن زيد مما أخذ به المخالفون.
قال أبو محمد: وجاءت مسألتان لهم فيها أقوال يجب ذكرها هاهنا.
[مسألة الخرقاء وهي أم وأخت وجد]
1732 -
مسألة وهي " الخرقاء " وهي: أم، وأخت، وجد -: وروينا عن البزار نا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري، قال البزار: يقال: ليس بمصر أوثق وأصدق منه نا عمرو بن خالد نا عيسى بن يونس أنا عباد بن موسى عن الشعبي قال: بعث إلي الحجاج فقال: ما تقول في جد، وأم، وأخت؟ قلت: اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن مسعود، وعلي، وعثمان، وزيد، وابن عباس، قال الحجاج: فما قال فيها ابن عباس - إن كان لمتقنا -؟ قلت: جعل الجد أبا، ولم يعط الأخت شيئا، وأعطى الأم الثلث؟ قال: فما قال فيها ابن مسعود؟ قلت: جعلها من ستة: أعطى الأخت ثلاثة، وأعطى الجد اثنين، وأعطى الأم الثلث، قال: فما قال فيها أمير المؤمنين - يعني عثمان -؟ قلت: جعلها أثلاثا، قال: فما قال فيها أبو تراب يعني عليا قلت: جعلها من ستة: أعطى الأخت ثلاثة، وأعطى الأم اثنين، وأعطى الجد سهما، قال: فما قال فيها زيد؟ قلت: جعلها من تسعة: أعطى الأم ثلاثة، وأعطى الجد أربعة، وأعطى الأخت: اثنين قال الحجاج: مر القاضي يمضيها على ما أمضاها عليه أمير المؤمنين - يعني عثمان -.
ومن طريق وكيع نا سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي عن عمر بن الخطاب في أخت، وأم، وجد، قال: للأخت النصف، وللأم السدس، وما بقي فللجد.
قال أبو محمد: هذا موافق لقول ابن مسعود - رضي الله عنه -.
#