المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص323
دار الفكر - بيروت
ومن طريق أبي المعلى العطار عن إبراهيم عن علقمة، وعبيد بن نضلة عن عمر، وابن مسعود.
ومن طريق الهيثم بن بدر عن شعبة بن التوأم عن ابن مسعود، وعمر، وعثمان.
ومن طريق إسرائيل عن جابر الجعفي عن الشعبي عن مسروق عن عمر وابن مسعود - إسرائيل ضعيف - وجابر ساقط - والهيثم بن بدر مجهول.
وأما أبو المعلى العطار، فهو يحيى بن ميمون مصري: لا بأس به، فهي من طريق جيدة، وإليها رجع ابن مسعود، وعمر.
وأما الرواية بالتفصيل الطويل عن عمر، وزيد بن ثابت: فلا تصح ألبتة؛ لأنه منقطع عن عمر، إنما هو سعيد بن المسيب، وقبيصة بن ذؤيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عمر - ولا يصح سماع لعبيد الله ولا لقبيصة من عمر أصلا، ولا لسعيد عن عمر، إلا نعيه النعمان بن مقرن على المنبر فقط، مات عمر - رضي الله عنه - ولسعيد ثمان سنين.
ومن طريق زيد بن إبراهيم: أن زيدا - ولم يلق إبراهيم قط زيد بن ثابت - ولا أخبر ممن سمعه، أو عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن أبيه زيد - وعبد الرحمن في غاية الضعف، والترك، ولا سبيل إلى أن يوجد عن زيد من غير هاتين الطريقين إلا من أسقط منهما - إن وجدت - ولا يصح عن زيد في هذا شيء، إلا قوله في أم، وجد، وأخت، فقط، لأنه عن الشعبي عنه، والشعبي قد لقيه.
وقد روينا عن الشعبي عن قبيصة بن ذؤيب أن زيدا لم يقل في " الأكدرية " شيئا.
وقد روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري، ومعمر، وهشام بن حسام، قال سفيان، ومعمر، كلاهما عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين، وقال هشام عن محمد بن سيرين، ثم اتفقوا كلهم، قال ابن سيرين: سألت عبيدة السلماني عن فريضة فيها جد؟ فقال عبيدة لقد حفظت عن عمر بن الخطاب فيها مائة قضية مختلفة، قال ابن سيرين: فقلت لعبيدة عن عمر؟ قال: عن عمر.
قال علي: لا سبيل إلى وجود إسناد أصح من هذا
#