المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص330
دار الفكر - بيروت
ولا لأخت - ما دام للميت أحد ممن ذكرنا - إلا أن يوجب ذلك نص فيستثنى من هذا النص الآخر، وليس ذلك إلا في الأخ الذكر الشقيق، أو للأب مع الابنة والبنتين فصاعدا، وفي الأخت مع البنت والبنتين فصاعدا - إذا لم يكن هنالك عاصب ذكر - وبالله تعالى التوفيق
[مسألة الأولى بالميراث]
1737 -
مسألة قال أبو محمد: ومن مات وترك: أخا لأب، وابن أخ شقيق: فالأخ للأب أحق بالميراث بلا خلاف؛ لأنه أولى رجل ذكر، وابن الأخ الشقيق أولى بالميراث من ابن الأخ للأب، لأنه أولى رجل ذكر بلا خلاف.
فلو ترك: ابن عم، وعما، فالعم أولى من ابن العم، وابن العم الشقيق أولى من ابن العم للأب - فإن ترك ابني عم، أحدهما: كان أبوه شقيق أبي الميت، والآخر: كان أبوه أخا أبي الميت لأبيه، إلا أن هذا هو أخو الميت لأمه، فالمال كله لابن العم الذي هو أخ للأم.
وهو قول ابن مسعود، وشريح؛ لأنهم قد أجمعوا في ابني عمين، أحدهما: ابن شقيق أبي الميت، والآخر: ابن أخي أبي الميت لأبيه: أن ابن شقيق أبي الميت أولى، لاستوائه مع أبي الميت في ولادة جد الميت، دون ابن العم الآخر، وبالحس يدري كل أحد أنهما قد استويا في ولادة جد الميت أبي أبيه، وانفرد أحدهما بولادة جد الميت لأبيه وأبي الميت، وانفرد الآخر بولادة أم الميت له، ولا يخيل على أحد أن ولادة الأم أقرب من ولادة الجدة، فهو أولى رجل ذكر - فإن تركت: ابني عم، أحدهما: زوج، فالنصف للزوج بالزوجية، وما بقي فبين الابني عم سواء؟ .
[مسألة ميراث المعتق]
1738 -
مسألة والرجل، والمرأة إذا أعتق أحدهما عبدا أو أمة: ورث مال المعتق إن مات ولم يكن له من يحط بميراثه، أو ما فضل عن ذوي السهام.
وكذلك يرث من تناسل منه من نسل الذكور من ولده، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الولاء لمن أعتق» فعم - عليه الصلاة والسلام - ولم يخص.
«وأعتقت ابنة حمزة عبدا فمات وتخلف ابنة، فأعطى - عليه الصلاة والسلام - ابنته النصف، وبنت حمزة النصف» - وكذلك يرث من أعتق من أعتقت - وهكذا من سفل.
** 1739 -
مسألة وما أعتقت المرأة ثم ماتت، ولها بنون وعصبة من إخوة، أو بني
#