المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص127
دار الفكر - بيروت
فالنكاح صحيح، والصداق فاسد، ويقضي لها بمهر مثلها إن لم يتراضيا على أقل أو أكثر -: روينا إجازة ذلك عن إبراهيم النخعي.
وصح عن ابن شبرمة أنه قال: من تزوج على وصيف فإنه يقوم عربي وهندي، وحبشي، وتجمع القيم ويقضي لها بمثلها.
قال أبو حنيفة: لها في الوصيف الأبيض خمسون مثقالا، فإن أعطاها وصيفا يساوي خمسين دينارا من ذهب لم يكن لها غيره، وإلا فيقضي عليه بتمام خمسين دينارا من ذهب، ويقضي لها في البيت بأربعين دينارا من ذهب وفي الخادم بأربعين دينارا من ذهب.
قال أبو محمد: في هذين القولين عجب يغني إيراده عن تكلف الرد عليه، لما فيهما من التحكم البارد بالرأي الفاسد في دين الله تعالى.
وقال مالك، والشافعي: لها الوسط من ذلك.
قال علي: وهذا عجب آخر، وليت شعري كم هذا الوسط؟ ومن الوصفاء ما يساوي خمسمائة دينار، ومنهم من لا يساوي عشرين دينارا، فظهر فساد هذه الآراء - والحمد لله رب العالمين.
[مسألة نكاح المتعة]
1858 -
مسألة: قال أبو محمد: ولا يجوز نكاح المتعة، وهو النكاح إلى أجل، وكان حلالا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نسخها الله تعالى على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - نسخا باتا إلى يوم القيامة.
#