المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص137
دار الفكر - بيروت
قال أحمد بن شعيب: ونا قتيبة بن سعيد نا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن أبي هريرة «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجمع بين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها» .
[مسألة تزوج امرأة أخيه التي مات أخوه عنها]
1862 -
مسألة: وجائز للأخ أن يتزوج امرأة أخيه التي مات أخوه عنها، أو طلقها بعد انقضاء عدتها، أو إثر طلاق الأخ لها إن لم يكن وطئها.
وكذلك للعم وللخال أن يتزوج أيهما كان: امرأة مات عنها ابن الأخ أو ابن الأخت، أو طلقاهما بعد تمام العدة، أو إثر طلاق لم يكن قبله وطء.
وكذلك لابن الأخ، ولابن الأخت أن يتزوجا امرأة العم، أو الخال بعد موتهما أو طلاقهما بعد العدة، أو إثر طلاق لم يكن قبله وطء.
هذا لا نص في تحريمه، وكل ما لم يفصل لنا تحريمه فهو حلال.
قال عز وجل: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] بعد ذكره تعالى ما حرم علينا من النساء - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة لا يجوز للولد زواج امرأة أبيه]
1863 -
مسألة: ولا يجوز للولد زواج امرأة أبيه، ولا من وطئها بملك اليمين أبوه وحلت له، ولا يحل له وطؤها، أو التلذذ منها بزواج أو بملك يمين، وله تملكها، إلا أنها لا تحل له أصلا.
وكذلك لا يحل للرجل زواج امرأة ولا وطؤها بملك اليمين إذا كانت المرأة ممن حل لولده وطؤها أو التلذذ منها بزواج أو بملك يمين أصلا.
والجد في كل ما ذكرنا - وإن علا من قبل الأب أو الأم - كالأب ولا فرق.
وابن الابن وابن الابنة - وإن سفلا - كالابن في كل ما ذكرنا ولا فرق.
قال أبو محمد: أما من عقد فيها الرجل زواجا فلا خلاف في تحريمها في الأبد على أبيه وأجداده، وعلى بنيه وعلى من تناسل من بنيه وبناته أبدا.
وأما من حلت للرجل بملك اليمين، فإن وطئها فلا نعلم خلافا في تحريمه على من ولد، وعلى من ولده - وفيما لم يطأها خلاف نذكر منه - إن شاء الله عز وجل - ما تيسر لنا ذكره من ذلك -:
#