شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص138

دار الفكر - بيروت

ذكرت طائفة أنها تحرم على ولده وآبائه بتجريده لها فقط.

كما روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول قال: جرد عمر بن الخطاب جارية فنظر إليها ثم نهى بعض ولده أن يقربها.

ومن طريق حماد بن سلمة نا الحجاج بن أرطاة عن مكحول: أن عمر اشترى جارية فجردها ونظر إليها فقال له ابنه: أعطنيها، فقال: إنها لا تحل لك، إنما يحرمها عليك النظر والتجريد.

ومن طريق سعيد بن منصور نا فضيل عن هشام - هو ابن حسان - عن الحسن البصري قال: إن جردها الأب حرمها على الابن، وإن جردها الابن حرمها على الأب.

قال أبو محمد: هذا صحيح عن الحسن، ولا يصح عن عمر، لأنه من طريق مكحول - وهو منقطع.

وقالت طائفة: لا يحرمها إلا اللمس والنظر -: كما روينا من طريق سعيد بن منصور عن فضيل عن هشام عن ابن سيرين أن مسروقا قال في مرضه الذي مات فيه: إن جاريتي هذه لم يحرمها عليكم إلا اللمس والنظر قال سعيد: ونا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أن مسروقا قال عند موته عن جارية له: لم أصب منها إلا ما حرمها على ولدي اللمس والنظر.

ومن طريق سعيد بن منصور نا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: يحرم الوالد على ولده، والولد على والده أن يقبلها أو يضع يده على فرجها، أو فرجه على فرجها أو يباشرها.

ومن طريق سعيد بن منصور نا جرير عن المغيرة عن إبراهيم قال: كانوا يرون أن القبلة واللمس يحرم: الأم والبنت - وهو قول ابن أبي ليلى، والشافعي، وأصحابه.

وقالت طائفة: يحرمها على الولد والوالد النظر -: كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا أبو شهاب عن يحيى بن سعيد - هو الأنصاري - عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن ربيعة أن أباه ربيعة - وكان بدريا - أوصى بجارية له أن لا يقربها بنوه وقال: لم أصب منها شيئا إلا أني نظرت منظرا أكره أن ينظروه منها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية