شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص144

دار الفكر - بيروت

قال: إنها لم تكن في حجرك وإنما ذلك إذا كانت في حجرك.

ومن طريق أبي عبيد نا حجاج - هو ابن محمد - عن ابن جريج، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة: أن رجلا من بني سوأة يقال له: عبيد الله بن معبد - أثنى عليه خيرا - أخبره أن أباه أوجده نكح امرأة ذات ولد من غيره، فاصطحبا ما شاء الله عز وجل، ثم نكح امرأة شابة، فقال له أحد بني الأولى: قد نكحت على أمنا وكبرت فاستغنيت عنها بامرأة شابة فطلقها؟ قال: لا والله إلا أن تنكحني ابنتك؟ قال: فطلقها وأنكحه ابنته، ولم تكن في حجره ولا أبوها ابن العجوز المطلقة، قال: فجئت سفيان بن عبد الله فقلت له: استفت لي عمر بن الخطاب؟ قال: لتجيء معي؟ فأدخلني على عمر، فقصصت عليه الخبر؟ فقال عمر: لا بأس بذلك واذهب فسل فلانا ثم تعال فأخبرني؟ قال: ولا أراه إلا عليا - قال: فسألته؟ فقال: لا بأس بذلك.

قال أبو محمد: لا يجوز تخصيص شرط الله عز وجل بغير نص.

قال أبو محمد: وقد قال قوم: قوله تعالى: {اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] إنما عنى الجماع - صح ذلك عن ابن عباس، وطاوس، وعمرو بن دينار، وعبد الكريم الجزري.

وروي عن ابن مسعود أن القبلة للأم التي تتزوج تحرم ابنتها.

وروي عن عطاء - وصح عنه - أن الدخول: هو أن يكشف، ويفتش، ويجلس بين رجليها، في بيته أو في بيت أهلها؟ قال: فلو غمز ولم يكشف لم تحرم ابنتها عليه بذلك.

وروي عن عطاء أيضا: أنه الدخول فقط وإن لم يفعل شيئا.

قال أبو محمد: وشغب المخالفون الذين لا يراعون كون الربيبة في حجر زوج أمها مع دخول بها بآثار فاسدة.

منها: خبر منقطع من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها فإن لم يدخل بها فلينكحها» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية