شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص145

دار الفكر - بيروت

وهذا هالك منقطع، ويحيى بن أيوب، والمثنى: ضعيفان.

وبخبر عن وهب بن منبه: أن في التوراة مكتوبا " من كشف عن فرج امرأة وابنتها فهو ملعون " وهذا طريف جدا.

وبخبر من طريق ابن جريج: أخبرت عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن أم الحكم قال: «قال رجل: يا رسول الله زنيت بامرأة في الجاهلية أفأنكح ابنتها؟ قال: لا أرى ذلك، ولا يصلح لك أن تنكح امرأة تطلع من ابنتها على ما تطلع عليه منها» وهذا منقطع في موضعين.

ومن طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: في الذي يتزوج المرأة فيغمزها لا يزيد على ذلك: أن لا يتزوج ابنتها» وهذا أشد انقطاعا.

وبالخبر الثابت من طريق «أم حبيبة أم المؤمنين - رضي الله عنها - أنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بلغني أنك تخطب درة بنت أبي سلمة؟ فقال لها - عليه الصلاة والسلام -: والله لو لم تكن ربيبتي ما حلت لي، إنها لابنة أخي في الرضاعة» .

قالوا: فلم يذكر كونها في حجره؟ فقلنا: ولا ذكر دخوله بها أيضا، إنما في هذا الخبر كونها ربيبة له فقط وبعقد النكاح تكون ربيبته، ولا يختلفون أن ذلك لا يحرمها عليه أن يتزوجها، فكيف وهذا خبر هكذا رواه سفيان بن عيينة وغيره هشام بن عروة.

ورواه من ليس دون هشام فزاد بيانا -: كما رويناه من طريق أبي داود السجستاني نا عبد الله بن محمد النفيلي نا زهير بن معاوية عن هشام بن عروة عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة أن «أم حبيبة قالت يا رسول الله - في حديث طويل - لقد أخبرت أنك تخطب بنت أبي سلمة قال: بنت أبي سلمة؟ قلت: نعم، قال: أما والله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة» .

وهكذا رواه أبو أسامة، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، والليث بن سعد. كلهم عن هشام بن عروة، فأثبتوا فيه ذكره - عليه الصلاة والسلام - كونها في حجره.

وهكذا رويناه أيضا: من طريق البخاري نا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية