شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص147

دار الفكر - بيروت

وكذلك يجوز نكاح: الخصي، والعقيم، والعاقر، لأنه لم يأت نص بنهي عن شيء من ذلك - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة لا يحرم وطء حرام نكاحا حلالا إلا في موضع واحد]

1866 -

مسألة: ولا يحرم وطء حرام نكاحا حلالا إلا في موضع واحد: وهو أن يزني الرجل بامرأة، فلا يحل نكاحها لأحد ممن تناسل منه أبدا.

وأما لو زنى الابن بها ثم تابت لم يحرم بذلك نكاحها على أبيه وجده.

ومن زنى بامرأة لم يحرم عليه إذا تاب أن يتزوج أمها، أو ابنتها - والنكاح الفاسد والزنا في هذا كله سواء.

برهان ذلك -: قول الله عز وجل: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] .

قال أبو محمد: النكاح في اللغة التي نزل بها القرآن يقع على شيئين -: أحدهما - الوطء، كيف كان بحرام أو بحلال. والآخر - العقد، فلا يجوز تخصيص الآية بدعوى بغير نص من الله تعالى، أو من رسوله - صلى الله عليه وسلم - فأي نكاح نكح الرجل المرأة - حرة أو أمة بحلال أو بحرام - فهي حرام على ولده بنص القرآن.

وقد بينا أن ولد الولد ولد بقوله تعالى: {يا بني آدم} [الأعراف: 27] .

وهذا قول أبي حنيفة، وجماعة من السلف.

ولم يأت نص بتحريم نكاح حلال من أجل وطء حرام، فالقول به لا يحل؛ لأنه شرع لم يأذن به الله عز وجل.

وممن روينا عنه أن وطء الحرام يحرم الحلال -: روينا ذلك عن ابن عباس، وأنه فرق بين رجل وامرأته بعد أن ولدت له سبعة رجال كلهم صار رجلا يحمل السلاح، لأنه كان أصاب من أمها ما لا يحل.

وعن مجاهد: لا يصلح لرجل فجر بامرأة أن يتزوج أمها.

ومن طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة قال: قال إبراهيم النخعي: إذا كان الحلال يحرم الحرام فالحرام أشد تحريما.

وعن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية