شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص148

دار الفكر - بيروت

ابن معقل: هي لا تحل في الحلال فكيف تحل له في الحرام ومن طريق وكيع عن جرير بن حازم عن قيس بن سعد عن مجاهد قال: إذا قبلها أو لامسها أو نظر إلى فرجها من شهوة حرمت عليه أمها وابنتها.

ومن طريق وكيع عن عبد الله بن مسيح قال: سألت إبراهيم النخعي عن رجل فجر بامرأة فأراد أن يشتري أمها أو يتزوجها؟ فكره ذلك.

وعن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار: أنه سأل عكرمة مولى ابن عباس عن رجل فجر بامرأة أيصلح له أن يتزوج جارية أرضعتها هي بعد ذلك؟ قال: لا.

وعن الشعبي ما كان في الحلال حراما فهو في الحرام حرام.

وعن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وعروة بن الزبير فيمن زنى بامرأة أنه لا يصلح له أن يتزوج ابنتها أبدا - وهو قول سفيان الثوري؟ نعم، ولقد روينا من طريق البخاري قال: يروى عن يحيى الكندي عن الشعبي، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قالا جميعا: من أولج في صبي فلا يتزوج أمه - وبه يقول الأوزاعي حتى أنه قال: من لاط بغلام لم يحل للفاعل أن يتزوج ابنة المفعول به.

وقال أبو حنيفة، وأصحابه، إذا لمس لشهوة حراما، أو نظر إلى فرجها لشهوة لم يحل له نكاح أمها ولا ابنتها، وحرم نكاحها على أبيه وابنه أبدا، وهو أحد قولي مالك، إلا أنه لا يحرم فيه إلا بالوطء فقط.

وخالفهم آخرون: فلم يحرموا بوطء حرام نكاحا حلالا - روينا ذلك أيضا عن ابن عباس.

ومن طريق حماد بن سلمة نا يحيى بن يعمر قال: لا يحرم الحرام الحلال.

ومن طريق أبي عبيد نا يحيى بن سعيد - هو القطان - نا ابن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، قالا جميعا: الحرام لا يحرم الحلال.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري: أنه سئل عمن فجر بامرأة؟ فقال: لا يحرم الحرام الحلال.

ومن طريق مجاهد، وسعيد بن جبير، قالا جميعا: لا يحرم الحرام الحلال - وهو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية