شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص185

دار الفكر - بيروت

ومن طريق إسماعيل بن إسحاق نا علي بن عبد الله بن المديني نا جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن أبي البحتري عن علي بن أبي طالب قال: إذا آلى الرجل من امرأته وقف عند تمام الأربعة الأشهر، وقيل له: إما تفيء، وإما تعزم الطلاق؟ ويجبر على ذلك.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: يوقف المؤلي عند انقضاء الأربعة الأشهر، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق.

ومن طريق حماد بن سلمة نا قتادة عن سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وطاوس، ومجاهد؛ كلهم: أن أبا الدرداء قال: يوقف في الإيلاء عند انقضاء الأربعة الأشهر، فإما أن يطلق وإما أن يفيء.

ومن طريق سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سليمان بن يسار قال: أدركت بضعة عشر رجلا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يقول في الإيلاء: يوقف - وهو قول سعيد بن المسيب، وطاوس، ومجاهد والقاسم بن محمد بن أبي بكر، كلهم صح عنه أن المؤلي يوقف: فإما أن يفيء وإما أن يطلق.

وصح ذلك عن عمر بن عبد العزيز، وعروة بن الزبير، وأبي مجلز، ومحمد بن كعب، كلهم يقول: يوقف.

ومن طريق إسماعيل بن إسحاق نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سليمان بن يسار قال: أدركت الناس يقفون صاحب الإيلاء إذا مضت أربعة أشهر: فإما أن يفيء وإما أن يطلق - وهو قول سليمان بن يسار.

وهو قول مالك، والشافعي " وأبي ثور، وأبي عبيد، وأحمد، وإسحاق، وأبي سليمان، وأصحابهم، إلا أن مالكا، والشافعي - في أحد قوليه - يقولان: يطلق الحاكم عليه إن أبى.

ثم اختلفا - فقال الشافعي: له أن يراجعها ما دامت في عدتها، فإن وطئها فذلك سقوط الإيلاء، وإن لم يطأها عاد عليه التوقيف أربعة أشهر من ذي قبل، فإن فاء وإلا طلق عليه الحاكم، ثم له أن يراجعها فإن وطئها سقط الإيلاء، وإلا عاد عليه التوقيف أربعة أشهر، ثم يطلق عليه الحاكم، وتحرم عليه إلا بعد زوج.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية