شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص188

دار الفكر - بيروت

أشهر - وهو قول الشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي ثور، وأبي سليمان، وأصحابهم.

قال أبو محمد: لا حجة لأحد من القرآن.

[مسألة آلى من أربع نسوة له بيمين واحدة]

1887 -

مسألة: ومن آلى من أربع نسوة له بيمين واحدة: وقف لهن كلهن من حين يحلف، فإن فاء إلى واحدة سقط حكمها، وبقي حكم البواقي، فلا يزال يوقف لمن لم يفئ إليها حتى يفيء أو يطلق، وليس عليه في كل ذلك إلا كفارة واحدة؛ لأنها يمين واحدة على أشياء متغايرة، ولكل واحدة حكمها، وهو مؤل من كل واحدة منهن {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] .

[مسألة آلى من أمته]

1888 -

مسألة: ومن آلى من أمته فلا توقيف عليه، لأن الله عز وجل قال: {وإن عزموا الطلاق} [البقرة: 227] فصح أن حكم الإيلاء إنما هو فيمن تلزمه فيها الفيئة أو الطلاق، وليس في المملوكة طلاق أصلا - فصح أنه في المتزوجات فقط - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة آلى من أجنبية ثم تزوجها]

1889 -

مسألة: وأما قولنا فيمن آلى من أجنبية ثم تزوجها: أنه ليس عليه حكم الإيلاء؟ فلأن الله عز وجل إنما قال: {للذين يؤلون من نسائهم} [البقرة: 226] فمن آلى من أجنبية فلم يؤل من أحد من نسائه، فلا إيلاء عليه.

فإن قيل: قد صارت من نسائه؟ قلنا: من المحال أن يسقط الحكم حين إيجابه، ويجب حين لم يجب، ولم يوجب ذلك نص وارد، ولا جاءت به سنة، ولأن التربص لا يكون إلا حيث يؤخذ بالفيئة، ولا يجوز ذلك في أجنبية - وبالله تعالى التوفيق.

تم " كتاب الإيلاء " بحمد الله تعالى وحسن عونه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية