المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص189
دار الفكر - بيروت
[كتاب الظهار]
[مسألة قال لامرأته أنت علي كظهر أمي]
بسم الله الرحمن الرحيم
- مسألة: ومن قال من حر، أو عبد لامرأته، أو لأمته التي يحل له وطؤها: أنت علي كظهر أمي، أو قال لها: أنت مني بظهر أمي، أو كظهر أمي، أو مثل ظهر أمي؟ فلا شيء عليه، ولا يحرم بذلك وطؤها عليه، حتى يكرر القول بذلك مرة أخرى، فإذا قالها مرة ثانية وجبت عليه كفارة الظهار، وهي عتق رقبة.
ويجزئ في ذلك: المؤمن، والكافر، والذكر والأنثى، والمعيب والسالم، فمن لم يقدر على رقبة فعليه صيام شهرين متتابعين، ولا يحل له أن يطأها، ولا أن يمسها بشيء من بدنه - فضلا عن الوطء - إلا حتى يكفر بالعتق، أو بالصيام، فإن أقدم أو نسي فوطئ قبل أن يكفر بالعتق أو بالصيام: أمسك عن الوطء حتى يكفر، ولا بد.
فإن عجز عن الصيام فعليه أن يطعم ستين مسكينا متغايرين شبعهم.
ولا يحرم عليه وطؤها قبل الإطعام، ولا يجب شيء مما ذكرنا إلا بذكر " ظهر الأم " ولا يجب بذكر فرج الأم، ولا بعضو غير الظهر، ولا بذكر الظهر أو غيره من غير الأم، لا من ابنة، ولا من أب، ولا من أخت، ولا من أجنبية، والجدة أم.
برهان ذلك -: قول الله عز وجل: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم} [المجادلة: 2]
#