شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص202

دار الفكر - بيروت

[أحكام العنين]

[مسألة تزوج امرأة فلم يقدر على وطئها]

1895 -

مسألة: ومن تزوج امرأة فلم يقدر على وطئها - سواء كان وطئها مرة أو مرارا أو لم يطأها قط - فلا يجوز للحاكم ولا لغيره أن يفرق بينهما أصلا، ولا أن يؤجل له أجلا، وهي امرأته - إن شاء طلق وإن شاء أمسك.

وفي هذا خلاف قديم وحديث -: وروينا عن عثمان بن عفان أنه أمره بفراقها دون توقيف ولا تأجيل - وهو منقطع: سليمان بن يسار أن عثمان.

وروينا من طريق أبي عبيد نا يزيد بن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أنه حضر سمرة بن جندب قد شكت إليه امرأة أن زوجها لا يصل إليها: فكتب في ذلك سمرة إلى معاوية، فكتب إليه معاوية: أن يزوجه امرأة ذات جمال ودين ويدخله عليها، ثم يسألها؟ فإن ذكرت أنه لا يطؤها أمره بفراق التي شكت به، ففعل؟ فحكت: أنه لا يجامع، فأمره بفراقها

وقول ثالث - صح من طريق شعبة عن المغيرة عن إبراهيم النخعي، قال في العنين يؤجل، قلت: كم يؤجل؟ قال: يؤجل، فكلما كرر عليه: كم يؤجل؟ لم يزده على: يؤجل

وقول رابع - رويناه من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن المغيرة بن مقسم عن الشعبي أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أجل رجلا لم يستطع أن يأتي امرأته عشرة أشهر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية