شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص232

دار الفكر - بيروت

كنت إذا حضت نزلت عن المثال إلى الحصير فلم نقرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ندن منه حتى نطهر

وهذا لا شيء، لأنه من طريق أم درة وهي مجهولة لا تدرى

وذهبت طائفة - إلى أن له من السرة فصاعدا فقط، وليس له ما دون ذلك.

كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم البجلي أن نفرا سألوا عمر بن الخطاب عما يحل للرجل من امرأته حائضا؟ فقال عمر: لك ما فوق الإزار، لا تطلعن على ما تحته حتى تطهر.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن موسى عن نافع: أن ابن عمر أرسل إلى عائشة أم المؤمنين يستفتيها في الحائض يباشرها؟ فقالت عائشة: نعم، تجعل على سفلتها ثوبا.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن ابن سيرين عن شريح قول: لك ما فوق السرة -.

قال معمر: وسمعت قتادة يقول: لك ما فوق الإزار.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن سليمان بن موسى قال: ما تحت الإزار حرام.

وبه إلى ابن جريج عن عطاء قال: تباشر الحائض زوجها إذا كان على جزلتها السفلى إزار، سمعنا ذلك.

واحتج أهل هذه المقالة بخبر - رويناه عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: «وأما ما للرجل من امرأته وهي حائض فما فوق الإزار» .

قال أبو محمد: وهذا خبر رويناه من طرق صحاح إلى رجل يسمى عاصم بن عمرو البجلي الكوفي عن عمر بن الخطاب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعاصم هذا لم يسمعه من عمر، لأننا رويناه من طريق أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن عمرو عن عمير - مولى عمر - وعمير هذا مجهول ورويناه أيضا من طريق شعبة عن عاصم المذكور عن رجل عن القوم الذين سألوا عمر عن ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية