شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص235

دار الفكر - بيروت

وأما خبر عائشة - أم المؤمنين - ففيه عمر بن أبي سلمة - وهو ضعيف لم يوثقه أحد.

وذهب أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومالك، ومن قلده إلى أنه مباح له ما فوق السرة، وما تحت الركبة، ويحرم عليه ما بين السرة والركبة وما نعلم لهذا القول متعلقا أصلا، فوجب تركه.

ولا يموهن مموه بالأخبار التي فيها كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر الحائض من نسائه أن تتزر ثم يباشرها، فإن الإزار قد يبلغ إلى الكعبين، وقد يبلغ إلى أنصاف الفخذين.

وذهبت طائفة - إلى مثل قولنا -: كما نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي نا أبو الوليد الطيالسي نا الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب عن حكيم بن عقال سألت أم المؤمنين عائشة ما يحرم على الرجل من امرأته إذا كان صائما؟ قالت: فرجها؟ قلت: فما يحرم عليه منها إذا كانت حائضا؟ قالت: فرجها - وهو قول أم سلمة أم المؤمنين.

ومن طريق حماد بن سلمة عن عبيد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عباس قال: للرجل من امرأته وهي حائض كل شيء، إلا مخرج الدم.

ومن طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: يباشر الرجل الحائض إذا كف عنها الأذى.

ومن طريق وكيع عن مالك بن مغول عن عطاء بن أبي رباح: أنه قال في الحائض: لا بأس أن يأتيها زوجها فيما دون الدم.

ومن طريق وكيع عن عطاء بن أبي رباح عن الحكم بن عتيبة أنه قال في الحائض: لا بأس أن يضع الرجل فرجه عليه ما لم يدخله - يعني على فرجها -.

وبه إلى وكيع عن الربيع عن الحسن البصري: أنه كان لا يرى بأسا أن يقلب بين فخذي الحائض - وهو قول مسروق، وإبراهيم النخعي، وسفيان الثوري، ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وأبي سليمان وجميع أصحابنا - وهو المشهور عن الشافعي.

قال أبو محمد: قد بينا سقوط جميع الأقوال التي قدمنا إلا هذا القول، وقول من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية